ابن الأثير

181

الكامل في التاريخ

316 ثم دخلت سنة ست عشرة وثلاثمائة ذكر أخبار القرامطة لمّا سار القرامطة من الأنبار عاد مؤنس الخادم إلى بغداذ ، فدخلها ثالث المحرّم ، وسار أبو طاهر القرمطيّ إلى الدالية من طريق الفرات ، فلم يجد فيها شيئا ، فقتل من أهلها جماعة ، ثم سار إلى الرحبة ، فدخلها ثامن المحرّم ، بعد أن حاربه أهلها ، فوضع فيهم السيف بعد أن ظفر بهم ، فأمر مؤنس المظفّر بالمسير إلى الرّقّة ، فسار إليها في صفر ، وجعل طريقه على الموصل ، فوصل إليها في ربيع الأوّل ، ونزل بها ، وأرسل أهل قرقيسيا يطلبون من أبي طاهر الأمان ، فأمّنهم وأمرهم أن لا يظهر أحد منهم بالنهار ، فأجابوه إلى ذلك . وسيّر أبو طاهر سريّة إلى الأعراب بالجزيرة ، فنهبوهم « 1 » ، وأخذوا أموالهم ، فخافه الأعراب خوفا شديدا وهربوا من بين يديه ، وقرّر عليهم إتاوة على كلّ رأس دينار يحملونه إلى هجر ، ثمّ أصعد أبو طاهر من الرّحبة إلى الرّقّة ، فدخل أصحابه الربض وقتلوا منهم ثلاثين رجلا ، وأعان أهل الرّقّة أهل الربض ، وقتلوا من القرامطة جماعة ، فقاتلهم ثلاثة أيّام ، ثمّ انصرفوا آخر بيع الآخر « 2 » .

--> ( 1 ) . فسبوهم . U ( 2 ) . الأول . B . A